محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )
776
تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام
بالنيابة عن أبيه مدة ، أمر أبوه أمراء الحج « 1 » أن يلبسوه الخلعة الكبرى ، وألبسوا ولده عبد المطلب الخلعة الثانية فلبسها ، ثم جهز من أتباعه الأمير بهرام بهدية سنية إلى الأبواب السلطانية ، والتمس من السلطان محمد خان بن السلطان مراد تقريرا بذلك فأجيب إلى ملتمسه ، ورجع بهرام بالتقرير وصورة منشورة [ مذكورة ] « 2 » في ريحانة الخفاجة . واستمر أبو طالب تحت رعاية والده إلى أن مات أبوه سنة ألف وعشرة ، ولحقه أخوه عبد المطلب فاستقل بالملك [ من ] « 3 » غير شريك له ، وهنأه اللّه بما صار إليه ، فسار السيرة المرضية ، وأصلح اللّه أموره . وبالجملة فهو من سراة الأشراف ومشاهير ولاة الحجاز . قال الشلي « 4 » : وكانت ولادته سنة [ خمس ] « 5 » وستين وتسعمائة ، وتوفي ليلة الاثنين لعشرين بقين من جماد الآخر سنة اثنتي عشر بعد الألف بمحل يقال له : العشة من جهة بيشة « 6 » ، وحمل إلى مكة ودفن بالمعلا ، وبني عليه قبة كبيرة يزار بها « 7 » . ثم وليها الشريف إدريس بن حسن بن أبي نمي - بالنسب المتقدم - . كان من أجلّ الناس من سراة الأشراف ، شهما تهابه الملوك والأشراف ، شجاعا حسن الأخلاق ، ذو تؤدة وسكينة ، وكان يكنى أبا
--> ( 1 ) في خلاصة الأثر : الحجاز . ( 2 ) في الأصل : مذكور . والتصويب من خلاصة الأثر . ( 3 ) قوله : من ، زيادة من خلاصة الأثر . ( 4 ) ترجمته في : عقد الجواهر والدرر ( ق : 33 ) . ( 5 ) في الأصل : خمسة . ( 6 ) في خلاصة الأثر : اليمن . وبيشة : قرية غناء في واد كثير الأهل من بلاد اليمن ( معجم البلدان 1 / 529 ) . ( 7 ) خلاصة الأثر ( 1 / 131 - 135 ) .